صحة الجنين

هل تظهر متلازمة داون في السونار للحامل؟

نعم، يمكن أن تظهر متلازمة داون (التثلث الصبغي 21) في السونار أثناء الحمل، لكن السونار لا يُعتبر اختبارًا تشخيصيًا نهائيًا لمتلازمة داون. بدلاً من ذلك، يمكن أن يظهر السونار بعض العلامات أو المؤشرات التي قد تشير إلى احتمال وجود متلازمة داون، ومن ثم قد يُوصي الطبيب بإجراء فحوصات أخرى لتأكيد التشخيص.

كيف يمكن أن يظهر السونار مؤشرات لمتلازمة داون؟

في أثناء فحص السونار (الموجات فوق الصوتية) الذي يُجرى خلال الثلث الأول أو الثاني من الحمل، قد يتم ملاحظة بعض المؤشرات التي قد تثير الشكوك حول وجود متلازمة داون، ومنها:

1. في الثلث الأول من الحمل:

  • الشفافية القفوية (Nuchal Translucency):
    هذه هي السماكة غير الطبيعية للمنطقة التي تقع خلف عنق الجنين. يتم قياس الشفافية القفوية باستخدام السونار في الأسابيع 11-14 من الحمل. إذا كانت السماكة أكبر من الطبيعي، قد يكون هناك احتمال أعلى لوجود متلازمة داون. يعتبر هذا القياس أحد الاختبارات المبدئية للكشف عن العيوب الكروموسومية.
  • قياس عظم الأنف:
    في بعض الحالات، قد يكون عظم الأنف أقل وضوحًا أو غير مرئي في السونار عند الأجنة المصابة بمتلازمة داون. هذه العلامة ليست قاطعة، ولكن يمكن أن تكون إشارة محتملة للمشكلة.

2. في الثلث الثاني من الحمل:

  • الشكل العام للدماغ أو الجمجمة:
    قد تظهر في السونار بعض التغيرات في شكل الدماغ أو الجمجمة التي تكون أكثر شيوعًا في الأجنة المصابة بمتلازمة داون. قد يتم ملاحظة تغيرات في حجم الدماغ أو شكل الجمجمة.
  • اليدين والأصابع:
    قد تظهر في السونار بعض التغيرات في يدين الجنين أو الأصابع، مثل تشوهات في الأصابع أو وجود تلاصق في الأصابع (مثل الأصابع التي تكون ملتصقة ببعضها البعض).
  • مشاكل في القلب:
    قد تظهر بعض المشاكل القلبية في السونار مثل العيوب الخلقية في القلب، وهي شائعة في الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون.

هل يمكن للسونار تشخيص متلازمة داون؟

لا يمكن للسونار تشخيص متلازمة داون بشكل قاطع، لكنه يساعد في اكتشاف علامات قد تشير إلى احتمال وجود هذه المتلازمة. التشخيص النهائي يعتمد على اختبارات جينية أو تحاليل دموية.

الاختبارات الأخرى لتأكيد متلازمة داون:

  1. فحص الدم المشترك (First Trimester Screening):
    هو اختبار دم يُجرى في الثلث الأول من الحمل (حوالي الأسبوع 11-14) ويقيس مستويات بعض المواد في الدم مثل PAPP-A و HCG. يُستخدم هذا الاختبار بالتوازي مع قياس الشفافية القفوية لمساعدتكِ في تحديد ما إذا كان هناك خطر مرتفع لوجود متلازمة داون.
  2. الفحص الرباعي (Quadruple test):
    يُجرى هذا الفحص في الثلث الثاني من الحمل (عادة بين الأسبوع 15-20) ويقيس مستويات أربعة أنواع من المواد في دم الأم. هذا الاختبار يساعد في تقييم احتمالية إصابة الجنين بمتلازمة داون أو اضطرابات جينية أخرى.
  3. الفحص غير الجراحي (NIPT – Non-Invasive Prenatal Testing):
    هو اختبار دم حديث يُجرى في الثلث الأول من الحمل، حيث يتم تحليل الحمض النووي الحر من الجنين الموجود في دم الأم للكشف عن وجود متلازمة داون دون الحاجة إلى إجراء فحوصات أكثر اجتياحًا. يعد هذا الفحص دقيقًا جدًا ويمكنه الكشف عن متلازمة داون بنسبة دقة عالية.
  4. الفحص الجيني التشخيصي (Amniocentesis أو CVS):
  • بزل السلى (Amniocentesis): هو اختبار يتم فيه أخذ عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين لتحليل الكروموسومات وتأكيد وجود متلازمة داون.
  • أخذ عينة من الزغابات المشيمية (CVS): هو اختبار آخر يمكن أن يُجرى في الثلث الأول من الحمل ويتم فيه أخذ عينة من الأنسجة المشيمية لتحليل الكروموسومات.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت نتائج السونار أو الفحوصات الأولية تشير إلى احتمال وجود متلازمة داون، فقد يوصي الطبيب بإجراء اختبارات إضافية للتأكد من التشخيص. إذا كنتِ في فترة الحمل المبكرة وتلاحظين وجود أي من العلامات التي قد تشير إلى مشكلة صحية في الجنين، يجب عليكِ استشارة الطبيب أو إجراء الفحص المناسب لتقييم الحالة بدقة.

خلاصة:

السونار (الموجات فوق الصوتية) يمكن أن يكشف عن بعض العلامات المحتملة التي قد تشير إلى احتمال وجود متلازمة داون، لكن التشخيص النهائي لا يتم إلا من خلال اختبارات جينية دقيقة مثل بزل السلى أو الفحص غير الجراحي للحمض النووي. إذا كانت هناك أي علامات مثيرة للقلق أثناء الفحص، يُنصح بإجراء فحوصات إضافية للتأكد من الحالة الصحية للجنين.

زر الذهاب إلى الأعلى